Skip To Content

NEWS

مستشفى جامع سيول الوطنية-GIST, يكشفان لأول مرة في العالم الآلية التي تعزز بها البكتيريا النافعة الاستجابة المناعية المضادة لسرطان بطانة الرحم

Hit : 11 Date : 2026-07-28

لماذا ينتكس بعض المرضى، بينما لا ينتكس آخرون؟

مستشفى جامع سيول الوطنية - GIST، يكشفان لأول مرة في العالم الآلية التي تعزز بها البكتيريا النافعة الاستجابة المناعية المضادة لسرطان بطانة الرحم

كشف فريق بحثي مشترك بقيادة البروفيسورة إي ماريا من مستشفى جامع سيول الوطنية والبروفيسور بارك هان سو من GIST  الآلية التي تنشط بها البكتيريا النافعة في بطانة الرحم (BM) الخلايا المناعية المضادة للسرطان عبر المستقلب TMAO. وقد نُشرت نتائج الدراسة في المجلة العلمية الدولية ( Microbiome) 

وأكدت الدراسة أن وجود نوع معين من البكتيريا النافعة لدى مريضات سرطان بطانة الرحم يرتبط باختلاف الاستجابة المناعية والتنبؤ بمآل المرض، مما يفتح المجال أمام تطوير استراتيجية علاجية جديدة لسرطان بطانة الرحم تعتمد على تنظيم المناعة باستخدام الميكروبيوم


قال فريق البروفيسورة إي ماريا من قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جامع سيول الوطنية، إن دراسةً مشتركةً أجراها مع فريق البروفيسور بارك هان سو من قسم الهندسة الطبية الحيوية في GIST، نجحت للمرة الأولى في العالم في كشف الآلية التي ترتبط من خلالها بكتيريا نافعة محددة موجودة في بطانة الرحم بالمسارات الأيضية لميكروبات الأمعاء، بما يؤدي إلى تنشيط الاستجابة المناعية المضادة للسرطان والمساهمة في الحد من عودة سرطان بطانة الرحم.

وأكدت الدراسة وجود ودور كائنات دقيقة داخل الرحم، الذي كان يُعتقد لفترة طويلة أنه بيئة معقمة، وأظهرت ارتباطها بإنذار مريضات سرطان بطانة الرحم، كما طرحت إمكانية تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية تعتمد على الميكروبيوم.

ويُعد سرطان بطانة الرحم أحد أكثر السرطانات شيوعاً لدى النساء، إذ يحتل المرتبة الرابعة من حيث معدل الإصابة بين النساء في الولايات المتحدة. إلا أن العلاج الكيميائي التقليدي لا يزال يواجه محدودية في تحسين فعالية العلاج ومعدلات البقاء على قيد الحياة، ولا سيما في حالات انتشار المرض أو عودته. ورغم أن دراسات حديثة أشارت إلى أن الميكروبيوم قد يلعب دوراً في نشوء السرطان وتطوره وتنظيم الاستجابة المناعية، فإن تأثير الكائنات الدقيقة الموجودة داخل أنسجة بطانة الرحم على المناعة المضادة للسرطان لم يكن قد وُضح بشكل كافٍ حتى الآن.

وأجرى الفريق البحثي المشترك تحليلاً متعدد الأوميكس، يشمل الدمج بين بيانات الجينوم والترانسكريبتوم والبروتيوم والمستقلبات، بهدف توضيح العلاقة بين الكائنات الدقيقة والاستجابة المناعية لدى المريضات المصابات بسرطان بطانة الرحم أو بأمراض رحمية حميدة. وأظهرت النتائج أن بكتيريا «Bacillus megaterium (BM)» النافعة وُجدت بنسبة أعلى لدى مريضات سرطان بطانة الرحم اللاتي انخفض لديهن خطر عودة المرض وتمتعن بفترات بقاء أطول.

تحليل متعدد الأوميكس: هو أسلوب تحليلي يدمج أنواعاً مختلفة من البيانات البيولوجية، مثل الجينوم، والترانسكريبتوم، والبروتيوم، والمستقلبات. ويتيح هذا النهج فهماً متعدد المستويات للعمليات الحيوية، إلى جانب تحديد العوامل الرئيسية والتفاعلات المرتبطة بالأمراض بصورة شام


external_image

]الصورة 1 [تُظهر الصورة نتائج تحليل متعدد الأوميكس لأنسجة بطانة الرحم ومصل الدم. وأظهرت النتائج تغيراً في تنوع الميكروبيوم لدى مريضات سرطان بطانة الرحم، كما ارتبطت بكتيريا Bacillus megaterium (BM) بانخفاض خطر عودة المرض، مع زيادة نشاط الجينات المرتبطة بالمناعة المضادة للسرطان.

 

درس الفريق البحثي الآلية الجزيئية التي تمكّن البكتيريا النافعة من تعزيز المناعة المضادة للسرطان في سرطان بطانة الرحم، للتحقق من إمكاناتها كوسيلة علاجية قائمة على الميكروبيوم. وأظهرت النتائج أن هذه البكتيريا تمتلك الجين الأساسي «cutC»، الضروري لإنتاج المركب الأيضي TMAO (Trimethylamine N-oxide)، المعروف بدوره في تنشيط المناعة المضادة للسرطان.

كما أظهر تحليل أنسجة بطانة الرحم وعينات الدم لدى مريضات السرطان وجود علاقة طردية بين كمية هذه البكتيريا ومستوى TMAO في الدم، ما يدعم دورها في تنشيط الاستجابة المناعية المضادة للسرطان عبر مسار إنتاج هذا المركب.

(Choline trimethylamine-lyase) cutC* إنزيم أساسي تستخدمه بكتيريا الأمعاء لتحليل الكولين الموجود في الغذاء وتحويله إلى ثلاثي ميثيل الأمين (TMA)، وهو المادة الأولية اللازمة لإنتاج المركب المضاد للسرطان TMAO.


external_image

]الصورة 2[ توضح الصورة آلية تنشيط المناعة المضادة للسرطان عبر مسار استقلاب الكولين وإنتاج TMAO بواسطة بكتيريا Bacillus megaterium (BM). وأكدت الدراسة وجود الجين cutC المسؤول عن تحويل الكولين إلى ثلاثي ميثيل الأمين (TMA)، كما أظهرت أن المرضى الذين لديهم مستويات أعلى من BM سجلوا أيضاً مستويات أعلى من TMAO في الدم. وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحاً لدى النساء بعد انقطاع الطمث، مما يشير إلى أن BM يعزز إنتاج TMAO عبر استقلاب الكولين، ويسهم في تنشيط المناعة المضادة للسرطان من خلال مسار جديد يربط بين الميكروبيوم والمستقلبات ومناعة الجسم.


وأكد الفريق البحثي أن البكتيريا النافعة تحلل الكولين، وهو أحد المكونات الغذائية، وتحوله إلى TMAO، في عملية ترتبط مباشرة بتنشيط الاستجابة المناعية في الجسم. كما كشف أن المركب الأيضي TMAO، الناتج عن تحلل الكولين بواسطة بكتيريا الأمعاء النافعة، يحفز إشارات مناعية تُعرف باسم الإنترفيرون من النوع الأول، والتي تؤدي بدورها إلى تنشيط الخلايا التائية المسؤولة عن مهاجمة الخلايا السرطانية.

الإنترفيرون من النوع الأول (Type I Interferon): مادة إشارية يفرزها الجهاز المناعي عند الإصابة بالفيروسات أو ظهور الأورام، وتؤدي دوراً أساسياً في تنشيط الخلايا التائية عبر نقل المعلومات المتعلقة بالخلايا السرطانية إلى الجهاز المناعي، كما تسهم مباشرة في الحد من نمو الأورام.

وأظهرت التجارب الخلوية وتحليل الصور أن استخدام بكتيريا Bacillus megaterium عزز الاستجابة المناعية المضادة للسرطان، كما حدّ من تكاثر خلايا سرطان بطانة الرحم، مع زيادة تجمع الخلايا المناعية حول الخلايا السرطانية. كذلك سجلت المجموعة التي عولجت بالبكتيريا النافعة ارتفاعاً في التعبير عن الجينات المرتبطة بالاستجابة المناعية، بما في ذلك الإنترفيرون من النوع الأول، فيما أظهر استخدام TMAO، وهو أحد نواتج الأيض الرئيسية، تأثيراً مماثلاً في تنشيط المناعة

external_image


]الصورة 3[ توضح الصورة التحقق من التأثير المضاد للسرطان وآلية عمل بكتيريا Bacillus megaterium (BM) من خلال تجارب مخبرية. ولتحقيق ذلك، جرى استخدام المستخلص العلوي لمزرعة BM مع خلايا الدم المحيطية أحادية النواة (PBMC) 

المأخوذة من أشخاص أصحاء، لتقييم تأثيرها في تنشيط المناعة المضادة للسرطان وآلية عملهاوتشير هذه النتائج إلى أن البكتيريا النافعة تعزز وظائف الخلايا المناعية وتسرّع التخلص من الخلايا الالتهابية عبر عملياتها الأيضية، مما يقوي الاستجابة المناعية المضادة لسرطان بطانة الرحم، ويفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة قائمة على الميكروبيوم
.

وقالت البروفيسورة إي ماريا من قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جامع سيول الوطنية: «أتاحت لنا عينات أنسجة المرضى ومصل الدم التي جمعناها على مدى سنوات تقديم تفسير جديد، من منظور الميكروبيوم، للسؤال: لماذا يعود المرض لدى بعض المريضات بينما لا يعود لدى أخريات؟». وأضافت: «سنواصل التحقق من هذه النتائج بالتعاون مع مؤسسات أخرى وعلى مجموعات متنوعة من المرضى من أعراق مختلفة، كما سنوسع نطاق أبحاثنا لتشمل نماذج خلوية مشتقة من المرضى ودراسات على الحيوانات، تمهيداً لتطبيقها سريرياً في أقرب وقت ممكن».

وأشرف على الدراسة كل من البروفيسورة إي ماريا من مستشفى جامع سيول الوطنية والبروفيسور بارك هان سو من GIST، فيما شارك البروفيسور كيم سي إيك من مستشفى جامع سيول الوطنية، والدكتور مين كيونغ تشان، وطالبة الدكتوراه لي مين جي من GIST بصفتهم الباحثين الأوائل. وقد حظيت الدراسة بدعم من المجموعة الكورية لأبحاث أورام النساء، وبرنامج تطوير التكنولوجيا الحيوية الطبية التابع لوزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمؤسسة الوطنية للأبحاث في كوريا، إضافة إلى برنامج تأهيل الأطباء العلماء في المجالات متعددة التخصصات، التابع لوزارة الصحة والرعاية الاجتماعية والمعهد الكوري لتطوير صناعة الرعاية الصحية.

ونُشرت نتائج الدراسة في النسخة الإلكترونية الأحدث من مجلة Microbiome، إحدى أبرز الدوريات العلمية الدولية المتخصصة في علم الأحياء الدقيقة، والبالغ معامل تأثيرها 15.5

external_image

]الصورة[ من اليسار: البروفيسور بارك هان سو، قسم الهندسة الطبية الحيوية في GIST )الباحث المراسل(، والبروفيسورة إي ماريا، قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جامع سيول الوطنية )الباحثة المراسلة(، والبروفيسور كيم سي إيك، قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى جامع سيول الوطنية )الباحث الأول المشارك(، والدكتور مين كيونغ تشان، قسم الهندسة الطبية الحيوية في GIST )الباحث الأول المشارك(، وطالبة الدكتوراه لي مين جي، قسم الهندسة الطبية الحيوية في GIST (الباحثة الأولى المشاركة).



전체 메뉴

전체 검색

전체 검색